الشيخ محمد تقي الآملي

246

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الالتزام بكون النفاس حيضا محتبسا ، ولعل ذلك ظاهر . مسألة ( 1 ) ليس لأقل النفاس حد بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ، ولو لم تر دما فليس لها نفاس أصلا وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ، وأكثره عشرة أيام وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوما من الولادة ، والليلة الأخيرة خارجة ، وأما الليلة الأولى ان ولدت في الليل فهي جزء من النفاس وإن لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته ، وابتداء الحساب بعد تمامية الولادة وإن طالت لا من حين الشروع وإن كان إجراء الاحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) ليس للنفاس في طرف الأقل حد محدود بل يكتفى فيه بأقل المسمى ولو لحظة في زمان يمكن أن يكون الدم فيه نفاسا ، والحكم المذكور إجماعي كما ادعاه غير واحد من الأصحاب واعترف به غير واحد من المحققين ، ولصدق النفساء على المرأة وصدق النفاس على دمها ولو خرج عنه في لحظة من الزمان لما تقدم من اعتبار الأمرين في صدقه وهما خروج الدم وكون خروجه بسبب الولادة ، ومن الواضح تحققهما فيما يخرج في اللحظة . ( ويستدل له ) مضافا إلى ما ذكر بخبر ليث المرادي عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع قال ليس لها حد ( وأورد الشيخ الأكبر ) على الاستدلال به بظهوره في السؤال عن طرف الكثرة وذلك بقرينة قوله حتى يجب عليها الصلاة ، وقوله كيف تصنع ، واستشهد لما ادعاه من الظهور بحمل الشيخ إياه على أنه ليس لها حد شرعي لا يزيد ولا ينقص بل ترجع إلى عادتها ، إذ لولا فهمه الظهور في طرف الكثرة لما كان لذلك الحمل مجال . ( أقول ) والظاهر عندي إطلاق الخبر سؤالا وجوابا في طرف القلة والكثرة